امرأه خبأت دموعها في فنجان قهوه

بقلم ــ ساره محمد صعب
في زقاق صفير في مدينة الرياض . كانت أم هبة تجلس كل صباح على شرفة بيتها القديم. تحمل فنجان القهوه بيد وصورة إبنتها الراحلة باليد الأخرى . لم يكن أحد يعرف أن هذه المرأه التي تحيى الجميع بابتسامة خفيفة . كانت ذات يوم أما لثلاث بنات فقدت أثنتين منهما في حادث مؤلم . لم تبك أمام الناس ولم تصرخ . كانت تضع ألامها في قلبها . وتغلق عليه بإحكام .
في المساء كانت تكتب رسائل لبناتها وكأنهن لا زلن في الغرفة المجاوره تضعها في صندوق خشبي وتبتسم . وكأنها ترسلها بالبريد إلى الجنة . بعد عام من الفقد. بدأت أمّ هبه تطبخ كل يوم وجبة وتوزعها على العمال في الحي . وتقول .
كان نفسي أطعم بناتي . لكن لما غابوا .. صار قلبي واسع لكل بنت ما عندها أم . ولكل إبن مش لاقي حضن .
قصتها إنتشرت بين الجيران . ثم في الحي . ثم على صفحات التواصل . دون ان تدري .
لم تكن تبحث عن شهره كانت فقط تبحث عن دفء جديد لا يموت …
بعض القلوب لا تنكسر ..
بل تتحول إلى وطن جديد . هذه قصة أم هبه التي حولت الفقد الى حب والدمع إلى عطاء .
لاننا في سما العالم نؤمن ان وراء كل إمراءه حكاية تستحق أن تروى …



