رأي

أخي بندر… أخي الحبيب

بقلم ـ تركي بن فهد بن ثنيان آل ثنيان

ليس بندر مجرد أخ نشترك معه في الدم؛ بل هو الشهامة إذا تجسدت، والطمأنينة إذا تجلت، والرشد إذا وقف على قدميه.
هو من الرجال الذين يمرون بين الناس فيتركون في القلب بصمة لا تمحى، ومقاما لا يزول، وطمأنينة تستقر في الروح.

يمتلك من الحكمة ما يجعل صوته اهدأ من الصخب، وأرسخ من العاصفة؛ حكمة ليست صهيلا ولا ادعاء، بل صفاء ينفذ إلى بواطن الامور، فيرى ما لا يراه غيره.
ومن سعة النظر ما يجعله يقرأ الغد قبل ان يفتح بابه، كأن في قلبه بوصلة لا تخطئ، وفي طبعه رصانة لا تتبدل.

أخي بندر معتدل في كل شيء؛ في فرحه، في حزنه، في تقديره للامور، وفي ردود افعاله التي لا تسبق عقله يوما.
هو ذلك الرجل الذي تغبطه ولا تحسده؛ لأنك إذا رأيت فضائله، ادركت انها لا تمنح الا لمن صفت سريرته، واستقامت مروءته، وتهذبت روحه.

ليس أخا فحسب…
بل ملاذا آمنا، يتسع صدرك قربه إذا ضاق، ويشتد ظهرك به إذا وهن، ويقيم عوج الايام إذا مالت.
ومن نعم الله علينا ان جعل افضاله ملموسة لا تنكر؛ يعطي بلا منة، ويقف بلا طلب، ويواسي بلا انتظار.

وفي بندر شيء يشبه الكمال الانساني:
كأن الله وهبه توازنا نادرا بين القوة والرفق، بين الحزم واللين، بين العقل والعاطفة.
هو رجل إذا عدت المكارم، تقدم بطبعه لا بتصنع؛ يكفيه ان يكون هو، ليكون كافيا للدنيا بأسرها.

وليس سرا ان الجميع يحبه؛ فالقلوب تألفه قبل ان تعرفه، وتثق به قبل ان تختبره، وكأن في شخصه قبولا فطريا يسبقه إلى الارواح.

أخي بندر…
يا من جمعت محبة الأخ، ووقار الصديق، وطمأنينة الركن الثابت…
يا من يضفي حضوره على الحياة معنى فيه سند وستر ورشد وجمال.

أفخر بك لا لأنك أخي فحسب، بل لأنك قيمة انسانية نادرة؛ تشبه ما كتبه البلغاء في وصف تمام العقل، وسمو النفس، وكرم الخلق.

دمت كما انت…
رجلا تتكئ المروءة على كتفه، وتستريح الروح في قربه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى