الحصار البحري يضغط على إيران.. واشنطن تراهن على التفاوض قبل الانهيار الاقتصادي

كشفت مجلة “ذي أتلانتك” نقلًا عن مسؤولين أميركيين أن الحصار البحري المفروض على إيران يواصل تضييق الخناق على اقتصادها، وسط تقديرات بأن طهران قد تُجبر على العودة إلى طاولة المفاوضات إذا واجهت خطر الانهيار الاقتصادي الكامل.
وبحسب تقييم استخباراتي أميركي، فإن إيران قادرة على الصمود لفترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر إضافية في ظل الضغوط الحالية، رغم التأثير المتزايد للحصار على الموانئ وحركة التجارة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشعر بعدم الرضا تجاه استمرار الحرب لفترة أطول من المتوقع، خاصة مع حرصه على عدم انعكاس التصعيد العسكري على زيارته المرتقبة إلى الصين. كما أوضح مسؤولون أن ترامب يسعى إلى تقديم أي اتفاق محتمل باعتباره “انتصارًا سياسيًا”، في وقت تترقب فيه واشنطن رد طهران على مقترح أميركي جديد يتضمن مذكرة تفاهم مبسطة.
وأكد مسؤولون أميركيون، خلف الأبواب المغلقة، أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية يحقق تأثيرًا اقتصاديًا متزايدًا، إلا أن خبراء يرون أن إيران لا تزال قادرة على تحمل الضغوط لعدة أشهر أخرى.
وفي السياق ذاته، حذّر التقرير من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، معتبرًا أن الأزمة تحولت إلى “معركة تحمّل اقتصادي” بين الطرفين. كما أشار إلى تردد ترامب في العودة إلى التصعيد العسكري، رغم تعثر المفاوضات، وفقًا لما نقله مستشارون مقربون منه.
وأضاف التقرير أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تهدئة التوترات العسكرية قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى بكين، في ظل مساعٍ صينية لاحتواء التصعيد بسبب مخاوفها من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي. كما لفت إلى أن واشنطن استنفدت معظم أهدافها العسكرية، ما دفع ترامب إلى التلويح باستهداف مواقع مدنية، رغم تردده في تنفيذ أي هجوم بري خشية وقوع خسائر في صفوف الجنود الأميركيين.
واعترف مسؤولون أميركيون بأن الانقسامات داخل القيادة الإيرانية تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، مؤكدين أنهم لا يملكون تصورًا واضحًا حول الجهة التي تمثل القرار النهائي داخل طهران.



