منوعات

«ديدي للقيادة الذاتية» تطلق تجارب تشغيل مركبتها ذاتية القيادة بالكامل «R2» من الجيل التالي تمهيداً للتوسع العالمي

سما العالم ــ سارة محمد 

 

أطلقت «ديدي للقيادة الذاتية» (DiDi Autonomous Driving) تجارب تشغيل مركبة أجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) R2 من الجيل التالي من دون سائق بالكامل. ويمثل هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة R2، إذ تنتقل المركبة من مرحلة التحقق من كفاءة التكنولوجيا إلى عمليات تنقّل فعلية على أرض الواقع، مستعرضةً قدرات قد تدعم اختبارات الشركة المخطط لها في دولة الإمارات العربية المتحدة وخطط انتشارها العالمي مستقبلاً.

في الربع الرابع من عام 2025، بدأت «ديدي للقيادة الذاتية» اختبارات لنقل الركاب من دون سائق بالكامل وعلى مدار الساعة في مناطق عرض مختارة في غوانغتشو وبكين، واستمر التشغيل منذ ذلك الحين بأمان واستقرار. وانطلاقاً من هذه الخبرة التشغيلية المتراكمة، طورت «ديدي للقيادة الذاتية» و«جي إيه سي آيون» مركبة R2 بصورة مشتركة. وتعد R2 مركبة أجرة ذاتية القيادة صُممت خصيصاً للانتشار العالمي، إذ تجمع بين حزمة «ديدي للقيادة الذاتية» المتكاملة من البرمجيات والأجهزة للقيادة الذاتية من المستوى الرابع، ومنصة مركبة طُورت خصيصاً لخدمة نقل الركاب من دون سائق، وصُممت مع مراعاة متطلبات السلامة والكفاءة التشغيلية وتجربة الركاب داخل المقصورة.
زُودت مركبة الروبوتاكسي R2 من الجيل التالي بـ33 مستشعراً، تشمل ليدار وكاميرات ورادار موجات مليمترية رباعي الأبعاد وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء ومستشعرات صوتية، ما يتيح إدراكاً شاملاً عبر مجموعة متنوعة من بيئات القيادة. كما توفر منصة الحوسبة المركزية المدمجة ثلاثية النطاقات أكثر من 2,000 TOPS من قدرات الحوسبة الرسومية، وتدعم اتخاذ قرارات بزمن استجابة أقل في الظروف الحضرية المعقدة. وتفي منصة المركبة أيضاً بمعايير السلامة من فئة الخمس نجوم في الصين وأوروبا (C-NCAP وEuro NCAP)، وتتضمن أنظمة الدعم الاحتياطي متعددة الطبقات.

وانطلاقاً من احتياجات المستخدمين، توفر R2 أقصى مساحة ممكنة لركاب المقاعد الخلفية، وتتميز بمقاعد قابلة للتعديل بزوايا إمالة واسعة. كما زُودت بشاشة قياس 17.3 بوصة مثبتة في سقف المقصورة ومزودة بخصائص ترفيهية، إلى جانب نظام تفاعل صوتي بالذكاء الاصطناعي. ويتيح هذا النظام للركاب إتمام التحقق عبر رمز التعريف الشخصي (PIN) وبدء الرحلة، وضبط تكييف الهواء، وفتح النوافذ، والتحكم في الإضاءة المحيطة عبر الأوامر الصوتية. وتجسد هذه العناصر رؤية «ديدي للقيادة الذاتية» القائمة على أن نجاح خدمة الروبوتاكسي يجمع بين قدرات القيادة الذاتية المتقدمة وتجربة ركاب مريحة وبديهية.

ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة أول سوق دولية لـ«ديدي للقيادة الذاتية». ففي أبريل 2026، وخلال فعالية تعزيز الأعمال الصينية الإماراتية، أكدت الشركة أنها تعمل مع شركاء محليين لدفع تطبيقات الروبوتاكسي قدماً، ومن المقرر إجراء اختبارات محلية وتنفيذ مبادرات تجريبية خلال العام. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تطوير إطارها التنظيمي للمركبات ذاتية القيادة. وفي دبي، تهدف استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة إلى تحويل 25% من إجمالي عمليات النقل إلى نمط ذاتي القيادة بحلول عام 2030، وتعد سيارات الأجرة من قطاعات التطبيق ذات الأولوية فيها. وانضمت «ديدي للقيادة الذاتية» أيضاً إلى مجمع صناعات المركبات الذكية وذاتية الحركة في أبوظبي (SAVI)، كما أقامت شراكة استراتيجية مع مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) لدعم تطبيقات مبتكرة للقيادة الذاتية وتنمية المواهب في الذكاء الاصطناعي وبناء المنظومة.

يأتي هذا الإطلاق في وقت ينتقل فيه التنقل ذاتي القيادة من الرؤى المستقبلية إلى واقع تشغيلي في أنحاء دولة الإمارات. وفي 19 أغسطس 2026، أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي بأن عمليات الروبوتاكسي في دبي قطعت أكثر من أربعة ملايين كيلومتر في وضع القيادة الذاتية، وأتمت 7,613 رحلة للركاب من دون سائق منذ إطلاق الخدمة، محققة معدل رضا للعملاء بلغ 97%. ويضم أسطول الروبوتاكسي في الإمارة 144 مركبة، منها 48 مركبة قيد التشغيل الفعلي، ويسهم بدوره في تحقيق هدف عام 2030 المحدد في استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة.

ولا تقتصر فرصة «ديدي للقيادة الذاتية» على طرح مركبة في سوق جديدة. إذ تهدف الشركة إلى توطين تقنياتها ونموذجها التشغيلي وتجربة الركاب مع شركائها في دولة الإمارات، بما ينسجم مع أولويات الدولة في مجال التنقل الذكي. ويشكل إنجاز R2 أساساً لهذه المرحلة التالية، إذ يبرهن على قدرة روبوتاكسي مصمم خصيصاً على خدمة الركاب في بيئات حضرية معقدة عبر هندسة متكاملة للمركبة وقدرات الذكاء الاصطناعي وعمليات تشغيل أسطول منضبطة. ومع توسعها الدولي، تسعى الشركة إلى الإسهام بخبراتها المثبتة في مجال التنقل ذاتي القيادة، مع دعم تطوير منظومة نقل آمنة وذكية ومستدامة في دولة الإمارات والأسواق الدولية الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى