اخر الاخبارسياسة

لماذا ندمت الناشطة البريطانية وشعرت بالحسرة…؟

أشعر بمنتهى الخزلان من الحركة الانثوية عندما اتقابل مع زميلاتي فى نفس العمر وعلى نفس المنهج وقد تجاوز كل منا الخمسين وهي وحيدة بلا زوج أو طفل)
بهذه العبارات أخذت الناشطة الانثوية والكاتبة بيترونيلا وايت تهدم كل معاني وأهداف الحركات القومية للمرأة ليس فى الشرق أو بلاد العرب بل فى معقل الحضارة والحرية كما يزعمون ( لندن)،
عبّرت وايت عن ندمها الشديد فى ضياع عمرها من أجل الدفاع عن قضايا وهمية، حيث كان الأجدي لها على حد تعبيرها أن تتزوج وتكون أسرة لتكون إنسانة طبيعية.

الحياة الاجتماعية والأسرية هي صمام الأمان لرقى أى مجتمع وتقدم أى بلد، بالتأكيد جيل ينشأ بين أسرة طبيعية من أب وأم يختلف تمام الإختلاف عن أخر مفتقد أحدهما أو كليهما معاً.

منذ أواخر القرن الماضى والغرب يحرص بصفة عامة على إدخال مفاهيم ومعاني من شأنها تغير حياتنا الاجتماعية بالكامل، بالتأكيد أخذت تلك المفاهيم والشعارات مكاناً عند الكثير وبدأ الأكثر ينادي بها وكانت تختفي دائماً تحت عناوين برّاقة وأهداف جذابة مثل المساواة بين المرأة والرجل – حقوق المرأة – تمكين المرأة – استقلال المرأة
وهكذا من تلك الأشياء الغريبة على مجتمعتنا والتى باتت تنمو شيئاً فشىء حتي ضُرب عمود الخيمة الأسرى فى مقتل، لينتج عن ذلك عوارا كبيراً فى الأسرة وتفكك كبير فى البنية المجتمعية، بل وزاد الأمر فى الآونة الاخيرة حيث عكفت الكثير من الفتيات عن الزواج لتصبح هناك آنسات تجاوزت الخامسة والثلاثون ولا تفكر فى الزواج، بعد أن كانت البنت قديمًا فى العشرينات أم ومربية لأجيال، بعد تلك الشعارات المستوردة من الغرب باتت قريبة من الأربعين وكل مايشغل بالها هو تكوين ذاتها وكيانها وتحقيق استقلالها ولا أعرف عمن تستقل (هل هي أرض محتلة ؟ )،
كل تلك الكلمات الكبيرة التى لم نفهم منها شيئاً أصبحت منهج للكثير من فتيات اليوم.
نادت الجمعيات بضرورة تمكين المرأة ورفع شأنها ومساوتها بالرجل، وشغلها لكل المناصب مما أثر بالطبع على الهيكل التنظيمى للعمل فأصبح هناك مهن تشغلها نساء فى نفس الوقت الذي لا يجد الرجل مهنة يرتزق منها، أصبح هناك رجال لا يمتلكون قوت يومهم فى الوقت الذى أصبحنا نري نساء تعمل حكماً فى كورة القدم،
لم يقدر هؤلاء الفرق الطبيعي والسيكولوجي بين المرأة والرجل وحاولوا وضع المرأة مكان الرجل، اقتنع كثير من النساء بذلك العبث فأصبحت المرأة مقتنعة تمام الاقتناع أنها أفضل من الرجل و الأفضل لها أن تستغنى عنه وتستقل بحياتها والأمان لها هو عملها ومرتبها فزادت حالات الطلاق حيث شعر كثير من النساء بعدم أهمية الرجل، وارتفعت نسبة البنات اللائي لم يتزوجن من الأصل،
تلك الناشطة التي كانت تكرس حياتها لكل تلك المعاني والشعارات أخذت تجلس مع نفسها وتنظر لحالها لكي تؤكد أن كل ما عاشت عليه كان خاطئاً،
أخذت تتذكر شريط حياتها وتمنت لو كانت تزوجت وكونت أسرة عن وجودها وحيدة، تنصلت عن كل مباديء حقوق المرأة، شعرت بالحزن عما فاتها فهى الأن مفتقدة الونيس والجليس، لم يعد لها سند أو ولد لم تنفعها جمعيات المرأة ولن تساندها فى أخر أيامها المنظمات النسائية،
الآن كل مايسليها هن زميلاتها فى ذلك العبث، ندمت على نضالها الوهمي من أجل المرأة وقالت إنها لم تجني منه شىء إلا الوحدة والحرمان فهي الآن فى الخمسين وتعيش بمفردها؛

أمَا لبناتنا ونساءنا أن يتعلمن من (بيترونيلا وايت) التي اعترفت بالحقيقة ونسفت كل أهداف جمعيات المرأة فى اعترافها هذا،

أمَا لبناتنا ونساءنا أن يعلمن أن الزواج وتكوين الأسرة بمثابة الفطرة الطبيعية التى خلقنا الله عليها وفيها تصل كل معاني الأنوثة للكمال والتمام،

أمَا لهن أن يغلقن آذانهن عما يأتي من الغرب والذي بسبب توجيهاته ونصائحه وصلنا لمعدل حالات طلاق مرعب وحالات عدم زواج أكثر رعباً؛
فى النهاية لا يسعني إلا أن أضع كلام الله فى كفة أمام كلام جمعيات المرأة فإن كانت الجمعيات تري أن النساء يجب أن تستقل بحياتها ولا طاعة لزوج عليها وأن المرأة دائماً فى حالة صراع مع الرجل ويجب أن تثبت كفاءتها لتتفوق عليه فقد اختلف واعترض رسولنا الكريم على هذا الهراء حيث قال فى حديث صحيح
( لو كنت أمرا أحد أن يسجد لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها)

وكما قال المولي عز وجل فى سورة النساء ( الرجال قوامون على النساء)

فيا أختي الفاضلة ويا ابنتي العزيزة اسمعي كلام الحق الذي خلقك ويعرف ما يصلحك وما يفسدك ولا تعيري سمعك لجمعيات ومنظمات كل هدفها إلحاق الضرر بك وبمجتمعك ومن يقول لك يجب أن نحقق المساواة بين الرجل والمرأة ردي عليه بأن بيترونيلا وايت تراجعت وشعرت بالوحدة والحسرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى